Professor Dr Helmi Al Hajjar, Attorney at law
- Litigation, legal consultation and arbitration.
- Legal advice and services in the field of real estate, financial, commercial civil and administrative contracts and in the preparation of case memorandums for submission to the court of cassation under both Lebanese and UAE laws.
- Over 25 years of experience as a practicing lawyer through his own firm in Beirut, Lebanon in addition to his experience as a judge in Lebanon for 17 years and a judge in the commercial chamber in the court of cassation in Abu Dhabi.
- Professor at the higher institute of Legal studies at the faculty of law and political and administrative sciences at the Lebanese University in Beirut.
- Registered arbitrator at the Abu Dhabi Commercial Conciliation and Arbitration Center
Address: Hamra Street, Rasamny Center, 3rd  floor, Beirut, Lebanon.
Mobile: + 961 3 788848, Landline: +961 1 788889
Email: hajjar.legal@gmail.com, emihajja43@gmail.com         

Back

محاماة واستشارات قانونية

أبحاث ومقالات

رسالة مفتوحة الى وزراء العدل العرب ألا يستطيع العرب تحقيق الوحدة على الأقلّ في حقل القوانين؟ - سياسية وعامّة

الدكتور حلمي محمد الحجار
28/11/2008  //  جريدة النهار


تفتتح الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالاشتراك مع وزارة العدل في لبنان اعمال مجلس وزراء العدل العرب الذي ينعقد  في  دورته الرابعة والعشرين عند العاشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع فيه 27/11/2008 في السرايا الحكومي في بيروت، وبهذه المناسبة نتوجه بالرسالة التالية:   
مقام مجلس وزراء العدل العرب
في العام /2004/ اصدر كاتب هذه السطور كتاباً بعنوان « اسباب الطعن بطريق النقض»، في جزءين، ويقع الجزء الاول في /487/ والثاني في /573/ صفحة. وقد هاله إختلاف التسميات العربيّة لذات المحكمة ـ اي محكمة النقض ـ ولذات القانون الذي ينظّمها ومن ثم تساءل عن سبب عدم توحيد المصطلحات القانونيّة العربيّة، وبالفعل جاء في الكتاب:
 إنّ تنظيم محكمة النقض وإختصاصاتها وأسباب وأصول الطعن ومفاعيل القرارات التي تصدر عنها تأتي عادة ضمن القوانين المتعلّقة بأصول المحاكمات المدنيّة وقد جاءت تسمية المحكمة والقوانين التي تنظمها تعريباً لمصطلحات قانونيّة فرنسية ليس لها إلاّ معنى واحد باللغة العربيّة.
    ولكن إذا عدنا إلى التشريعات العربيّة المتعدّدة في هذا الموضوع نجد أن تلك القوانين عرّبت المصطلحات الفرنسية إلى اللغة العربيّة بعبارات مختلفة.
    1 ـ بالنسبة لتسمية القانون المتعلّق بأصول المحاكمات المدنيّة: إن المصطلح المستعمل في القانون الفرنسي بالنسبة لهذا القانون هو«Code de procédure Civile »، في حين نجد أن التشريعات العربيّة أطلقت على هذا القانون تسميات مختلفة.
    ففي لبنان أُطْلِق عليه إسم قانون أصول المحاكمات المدنيّة، وبالفعل صدر لأوّل مرّة في لبنان، بعد زوال العهد العثماني وأثناء قيام الإنتداب الفرنسي، المرسوم الإشتراعي رقم 72 / ل تاريخ 1/2/1933 وهو بعنوان » أصول المحاكمات المدنيّة « وقد حلّ محلّه في عام /1983/ المرسوم الإشتراعي رقم 90/83 وهو بعنوان قانون » أصول المحاكمات المدنيّة «.
    وقد إعْتمد القانون الأردني ذات التسمية بالقانون رقم /44/ لسنة /1988/ مع صيغته المعدّلة بموجب القانون رقم /14/ لسنة /2001/، إذْ أطلق عليه تسمية قانون أصول المحاكمات المدنيّة؛ أمّا القانون السوري فقد حذف من التسمية كلمة » المدنيّة « وإختصرها إلى قانون أصول المحاكمات وذلك منذ عام /1953/ عندما صدر قانون أصول المحاكمات  بتاريخ 28/9/1953، في حين نجد أن بقيّة القوانين العربيّة أطلقت على ذات القانون التسميات التالية:
     ـ قانون الإجراءات المدنيّة، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من الجزائر والسودان والصومال ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة (1).
    ـ قانون المرافعات، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من اليمن الشماليّة  وقطر(2).
    ـ قانون المرافعات المدنيّة، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من العراق وليبيا(3).
    ـ قانون المرافعات المدنيّة والتجارية، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من مصر والكويت والبحرين (4).
    ـ مجلّة الإجراءات المدنيّة والتجارية، وقد إعْتمد هذه التسمية القانون التونسي (5)
    ـ قانون المسطرة المدنيّة، وقد إعْتمد هذه التسمية القانون المغربي (6)
    ـ مجلّة المرافعات المدنيّة والتجارية، وقد إعْتمد هذه التسمية القانون الموريتاني (7)
    وإذا كانت التشريعات العربيّة إختلفت فيما بينها على تعريب ذات المصطلح المتعلّق بذات القانون، فإنها إختلفت أيضاً بتعريب المصطلح المتعلّق بذات المحكمة أيّ محكمة النقض.    
2 ـ بالنسبة لتسمية محكمة النقض: إن تسمية هذه المحكمة هي تعريب لتسميتها الفرنسية La Cour de cassation » « أو » La Cour suprême  « .
    وهنا أيضاً إختلفت التشريعات العربيّة، وضمن النصوص الواردة في القوانين التي أشرنا إليها، في تعريب إسم المحكمة. وبالفعل يتبيّن من تلك القوانين أنها أطلقت على ذات المحكمة تسميات مختلفة هي التالية:
    ـ محكمة التمييز، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من القانـون اللبناني (8) والعراقي والكويتي والأردني.
    ـ محكمة النقض، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من القانون السوري والمصري والليبي وقانون دولة الإمارات العربيّة المتّحدة.
    ـ المحكمة العليا، وقد إعْتمد هذه التسمية كلّ من القانون السوداني واليمني الشمالي والصومالي والموريتاني.
    ـ المجلس الأعلى، وقد إعْتمد هذه التسمية القانون المغربي والقانون الجزائري.
    ـ محكمة التعقيب، وقد إعْتمد هذه التسمية القانون التونسي، مع الإشارة إلى أن القانون الموريتاني الذي أطلق على المحكمة إسم المحكمة العليا، أطلق على طريقة الطعن أمامها عبـارة » الطعن بالتعقيب  «.
    وإذا جاز لنا أن نبدي ملاحظة على هذا الإختلاف المشهود بين التشريعات العربيّة حول تعريب إسم قانون واحد وتسمية محكمة واحدة، فإننا نتساءل ماذا فعلت جامعة الدول العربيّة منذ عام 1945؟ فإذا لم تستطع أن تفعل شيئاً حيال وحدة الموقف العربي بسبب عقبات لا تستطيع الجامعة أن تتجاوزها، فما هي العقبات التي يصطدم بها تعريب مصطلح قانوني فرنسي إلى اللغة العربيّة، بل أكثر من ذلك ماهي العقبات التي تحول دون توحيد مختلف القوانين العربيّة في حقل القانون الخاص والتي لها ذات المضمون تقريباً في جميع البلاد العربيّة؟ هذا في وقت نشهد فيه محاولات لتوحيد شعوب تختلف القوميات واللغة فيها كما هو حال أوروبا السائرة على درب الوحدة؟.
    أفلا يستطيع العرب تحقيق وحدة قانونيّة على الأقلّ في حقل القوانين التي لها ذات المضمون تقريباً؟.
                                                                   بكل احترام
المحامي حلمي محمد الحجار
Hajjar.legal@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)    الجزائر أمر رقم 66 ـ 154 مؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 يتضمّن قانون الإجراءات المدنيّة؛ والسودان قانون الإجراءات المدنيّة لسنة 1974؛ والصومال قانون الإجراءات المدنيّة رقم 19 الصـادر بتاريـخ 28/ يوليو 1974؛ وفي الإمارات العربيّة قانون إتحادي رقم 11 سنة 1992 وهو يتضمّن قانون الإجراءات المدنيّة.
(2)    في اليمن الشماليّة قانون رقم 42 لسنة 1981 بإصدار قانون المرافعات، وفي قطر قانون رقم 5 لسنة 1962 بإسم قانون المرافعات أمام محكمة العمل.
(3) قانون المرافعات المدنيّة العراقي رقم 83 لسنة 1969، قانون المرافعات المدنيّة الليبي لعام 1954.
(4) (3) في مصر القانون رقم 13 لعام 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنيّة والتجارية؛ وفي الكويت قانون رقم 38 لسنة 1980 قانون المرافعات المدنيّة والتجارية؛ وفي البحرين قانون رقم 12 لسنة 1971 بإصدار قانون المرافعات المدنيّة والتجارية.
(5) في تونس قانون عدد 130 لسنة 1959 (5 أكتوبر 1959) يتعلّق بإدراج مجلّة الإجراءات المدنيّة والتجارية.
(6) في المغرب ظهير شريف بمثابة قانون رقم 447 – 74 - 1 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 سبتمبر 1974) بالمصادقة على نصّ قانون المسطرة المدنيّة.
 (7) موريتانيا قانون رقم 68238 صادر بتاريخ 19/7/1968 بتنقيح مجلّة المرافعات المدنيّة والتجارية.
 (8) مع الإشارة إلى أنه في لبنان كانت القوانين السابقة لعام 1983 (راجع البند) تطلق على هذه المحكمة إسم محكمة التمييز، ثمّ جاء المرسوم الإشتراعي رقم 90 الصادر بتاريخ 16/9/1983 وأطلق عليها إسم محكمة النقض، ولكن سرعان ما غيّر المشترع  رأيه فعاد وأبدلها بتسمية محكمة التمييز بموجب التعديل الذي أدخل على القانون بالمرسوم الإشتراعي رقم 20/85.