Professor Dr Helmi Al Hajjar, Attorney at law
- Litigation, legal consultation and arbitration.
- Legal advice and services in the field of real estate, financial, commercial civil and administrative contracts and in the preparation of case memorandums for submission to the court of cassation under both Lebanese and UAE laws.
- Over 25 years of experience as a practicing lawyer through his own firm in Beirut, Lebanon in addition to his experience as a judge in Lebanon for 17 years and a judge in the commercial chamber in the court of cassation in Abu Dhabi.
- Professor at the higher institute of Legal studies at the faculty of law and political and administrative sciences at the Lebanese University in Beirut.
- Registered arbitrator at the Abu Dhabi Commercial Conciliation and Arbitration Center
Address: Hamra Street, Rasamny Center, 3rd  floor, Beirut, Lebanon.
Mobile: + 961 3 788848, Landline: +961 1 788889
Email: hajjar.legal@gmail.com, emihajja43@gmail.com         

Back

محاماة واستشارات قانونية

أبحاث ومقالات

ملاحظات حول إعلان رئيس الجمهورية بتكليف الجيش حفظ الأمن - سياسية وعامّة

الدكتور حلمي محمد الحجار
24/11/2007  //  جريدة النهار


مقالة أرسلت الى جريدة النهار بتاريخ 24\11\2007 ولم نعثرعلى عدد الجريدة بين محفوظاتنا
مكتب المحامي حلمي محمد الحجار            
دكتور في الحقوق                         
الحمرا ـ بناية استرال سنتر  ـ طابق خامس    
فاكس ـ تلفون: 752973/01ـ788848/03                              بيروت في24 / 11 /2007
اميل لحود ـ اعلان c-

ملاحظات حول إعلان رئيس الجمهورية بتكليف الجيش حفظ الأمن

يمكن إبداء نوعين من الملاحظات، حول الاعلان الصادر عن رئيس الجمهورية اميل لحود مساء يوم الجمعة الواقع فيه 23/4/2007 عشية انتهاء ولايته الدستورية، النوع الأول يتعلّق بالشكل والنوع الثاني يتعلّق بالأساس والبناءات القانونية

أولاً: الملاحظات الشكلية
ـ الملاحظة الأولى: النص الصادر هو مجرد « اعلان» وفقاً لما ورد في البيان الصادر عن المديرية العامة العامة لرئاسة الجمهورية
ولكن رئيس الجمهورية لا يصدر « إعلانات» بل هو يصدر ويوقع مراسيم، مع الاشارة الى ان هناك بعض المراسيم القليلة التي ينفرد بتوقيعهابحيث لايشترك معه أحد بتوقيعها ...
وبالتالي فان الرئيس لم يصدر أي مستند قانوني يخوله إياه الدستور
بالإضافة الى ذلك فان القوانين والمراسيم  والقرارات الإدارية تنشر في الجريدة الرسمية لتصبح سارية بعد ثمانية أيام من نشرها، كما سيلي في الملاحظة الثانية
ـ الملاحظة الثانية: ان النصوص التي تصدر عن السلطات في الدولة  لا تصبح نافذة مبدئياً إلا في اليوم الثامن الذي يلي نشرها في الجريدة الرسمية (عملاً بالمادّة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 9   LE-الصادر بتاريخ 21/11/1939 معطوفة على المواد 51 إلى 56 من الدستور)  إلا إذا قررت السلطة اختصار المدة ...... عملاً بالمادّة /9/ من المرسوم الاشتراعي 16/43
من هنا يطرح التساؤل =
هل سينشر « إعلان» رئيس الجمهورية في الجريدة الرسمية؟ أين ينشر؟
 من المعروف ان الجريدة الرسمية تتضمن قسمين: القسم الأول ينشر القوانين والمراسيم والقرارات الإدارية، وهي التي تصبح نافذة مبدئياً في اليوم الثامن الذي يلي النشر،
أما القسم الثاني، فهو ينشر الإعلانات الرسمية
 فهل ينشر إعلان رئيس الجمهورية في القسم الثاني من الجريدة الرسمية؟؟
من المؤكد أنه لن ينشر لأن رئيس الجمهورية لا يصدر إعلانات بصفته رئيساً للجمهورية، أما إذا كان أصدر الإعلان بصفته الشخصية فعليه أن يدفع أجرة نشر الإعلان في الجريدة الرسمية، وأعتقد انه لم يدفع بدل نشر الاعلان وتبعاً لذلك يصح القول ان الاعلان لن ينشر في الجريدة الرسمية
ـ الملاحظة الثالثة: ان القرارات والمراسيم والقوانين تصدر عادة بأرقام متسلسلة، وتسجل في سجلات مخصصة لها؟
ويتبين من إعلان رئيس الجمهورية أنه لا  يحمل أي رقم متسلسل، ويظهر أنه أول إعلان يصدر عن رئيس الجمهورية في تاريخ الجمهورية اللبنانية...
وتبعاً للملاحظات الثلاثة المتقدمة، يمكن القول ان اعلان رئيس الجمهورية ليس له اية قيمة قانونية من ناحية الشكل فهو لا يشكل أي مستند قانوني، وتبعاً لذلك لا تترتب عليه أية نتائج قانونية...

ثانياً: ملاحظات حول البناءات القانونية وبالتالي حول مضمون الإعلان
    استند اعلان رئيس الجمهورية على نص المهدتين /49/ و /50/  من الدستور اللبناني وعلى المادتين /1/  و  /5/  من قانون الدفاع الوطني  وأيضاً على المادتين /1/  و /3/  من القانون المتعلق باعلان حالة الطارئ والمنطقة العسكرية
 ولكن ان ايّاً من تلك النصوص لا تخوذ الرئيس اصدار مثل ذلك الاعلان، وبالفعل:
ـ المادّة /49/ من الدستور  تتضمن النص التالي:
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ... يسهر على احترام الدستور ... يرأس المجلس الأعلى للدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء
والمادّة /50/  من الدستور تتضمن قسم رئيس الجمهورية في بدء الولاية
ـ والمادّة 1/ 2 من المرسوم الاشتراعي 102/83 = قانون الدفاع الوطني
تتضمن أنه يمكن استخدام القوات المسلحة في الحقول الانمائية والاجتماعية ـ بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الدفاع
كما ان المادّة /5/ تنص على انه يوضع الجيش بتصرف رئيس الجمهورية الذي يمارس صلاحياته وفقاً للأحكام المنصوص عنها في الدستور والقوانين النافذة
كذلك ان المادّة الأولى من  المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 ( اعلان حالة الطوارئ والمنطقة العسكرية) تحدد الحالات التي تعلن فيها حالة الطوارئ
كما ان المادة الثالثة منه  تحدد صلاحيات السلطة العسكرية عند اعلان حالة الطوارئ
و لكن النص الأهم هو  المادّة /2/ من ذات المرسوم الاشراعي 52/83 ، وهي المادة التي لم يذكرها اعلان رئيس الجمهورية، لأن المادّة /2/ تنص على ان اعلان حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية  يتم بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على أن يجتمع مجلس النواب للنظر بهذا التدبير في مهلة /8/ أيام وان لم يكن في دور انعقاد
إذاً ان كل البناءات القانونية التي وردت في اعلان رئيس الجمهورية لا تفيد في شيء لتبرير صدور الاعلان
أكثر من ذلك أن المادّة 65/5 من الدستور تعطي مجلس الوزراء صلاحية اعلان  حالة الطوارئ ولكن بموافقة أكثرية ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحددة في مرسوم تشكيلها
وبكل الاحوال
ان أحد التبريرات التي أوردها اعلان رئيس الجمهورية هو قوله « ان الحكومة مفتقرة إلى الشرعية الميثاقية والدستورية اعتباراً من 11/11/2006 بحيث لا يسعها ممارسة السلطة الاجرائية بصورة سليمة ...»
وهذا الكلام كان يردده رئيس الجمهورية منذ 11/11/2006، ولكن يظهر ان الرئيس لم يكن مقتنعاً بهذا الكلام ومن ثم لم يكن جدياً، لأنه لو كان مقتنعاً بما يقول لكان أصدر مرسوماً باعتبار الحكومة مستقيلة، لأن هذا المرسوم هو من المراسيم القليلة جداً التي يمكن لرئيس الجمهورية أن يصدرها منفرداً بدون توقيع رئيس مجلس الوزراء عملاً بالمادّة 64/4 من الدستور والمادّة 53/5 والمادّة 54/1
لماذا كان الموقف المعلن لرئيس الجمهورية من خلال تصريحاته وكتبه الذي كان يرسلها لمجلس الوزراء باعتبار الحكومة غير دستورية مقتصراً على اعلان مواقف دون اصدار مرسوم يترجم تلك المواقف بصورة قانونية؟
السبب أنه لو أصدر مثل ذلك المرسوم لكان يمكن أن يحاسب مستقبلاً بجرم خرق الدستور، من هنا أنه حسناً فعل عندما لم يفعل شيئاً عشية نهاية الولاية، ومن ثم اكتفائه بإصدار إعلان يعتبر في أحسن الأحوال مجرد كلام سياسي لا قيمة له من الناحية الدستورية